مقالات رأي

د.يوسف عز الدين كامل يكتب: الولايات المتحدة تحجب تأشيرة قائد السودان بسبب خطة وقف إطلاق النار، بحسب مصادر

‏ترجمت هذا التقرير الذي نشرته وكالة رويترز اليوم، ويتناول تعثر إصدار تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان قبل مشاركته المقررة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

‏وبحسب التقرير، فإن إصدار التأشيرة مرتبط بموافقة البرهان على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوما، فيما طلب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة تدخلا عاجلا من المنظمة الدولية، محذرا من أن استمرار الوضع قد يحول دون مشاركة رئيس دولة عضو في أعمال الجمعية العامة.

‏ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين الخرطوم وواشنطن توترا متزايدا بسبب الخلافات حول مقترحات وقف إطلاق النار، ومحاولات توسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل بقية السودان.

‏———-
‏الولايات المتحدة تحجب تأشيرة قائد السودان بسبب خطة وقف إطلاق النار، بحسب مصادر

‏بقلم: دافني بساليداكس، نفيسة الطاهر، وأنتوني سلودكوفسكي

‏22 سبتمبر (رويترز) – تحجب الولايات المتحدة تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قبل أيام فقط من موعد مشاركته المقررة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفقا لرسالة وجهها مندوب السودان لدى الأمم المتحدة طالب فيها المنظمة الدولية بالتدخل.

‏ويبدو أن إصدار التأشيرة أصبح مشروطا بموافقة البرهان على توقيع وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما، اقترحه كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، بحسب مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أمريكيين وسودانيين.

‏ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية ولا السلطات السودانية على الفور على طلبات للتعليق.

‏ويمثل هذا المأزق واحدة من أدنى نقاط العلاقات الأمريكية السودانية منذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أبريل 2023، ويأتي بينما من المقرر أن يلقي البرهان كلمة أمام الجمعية العامة يوم الخميس.

‏وكان الجيش السوداني قد أبدى تحفظات خلال الصيف بشأن وقف إطلاق النار الذي اقترحه بولس.

‏وطالبت الرسالة، الموجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والموقعة من مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث، بـ”التدخل الفوري” من جانب الأمم المتحدة لدى السلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة.

‏وجاء في الرسالة المؤرخة في 21 سبتمبر: “إذا استمر هذا الوضع، فإنه سيحول فعليا دون مشاركة رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة شخصيا في أعمال الجمعية العامة.”

‏وفي بيان أرسله إلى رويترز، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: “يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن تأشيرة لم تصدر حتى الآن لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان.”

‏وأضاف: “أثارت الأمانة العامة المسألة فورا مع السلطات الأمريكية، ولا تزال تواصل التواصل معها بشأنها.”

‏ويتولى البرهان، قائد الجيش السوداني، قيادة البلاد فعليا منذ عام 2019، رغم أن الاتحاد الأفريقي والقوى الغربية سحبت اعترافها بعد انقلاب عام 2021 الذي قاده بالاشتراك مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو ضد القيادة المدنية.

‏ومع ذلك، ظل البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ الانقلاب.

‏وقد أدت الحرب إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. وأنشأ دقلو، المعروف باسم حميدتي، حكومة منافسة واجهت حتى الآن صعوبة في الحصول على الشرعية.

‏وبذلت الولايات المتحدة جهودا للتوسط في النزاع ضمن ما يعرف بصيغة “الرباعية”، التي تضم الإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية، وهي دول ينظر إليها على أنها الأكثر نفوذا في السودان.

‏وفي مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية يوم الاثنين، قال البرهان إنه سيرفض الإملاءات الخارجية بشأن الحرب، وإن فترات التوقف السابقة في القتال لم تؤد إلا إلى منح قوات الدعم السريع وداعميها فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم.

‏وكتب: “لقد انهارت اتفاقات وقف إطلاق النار طوال هذه الحرب لأنها كُتبت عن السودان من دون السودان.”

‏وبموجب الاتفاق الذي تستضيف الولايات المتحدة على أساسه مقر الأمم المتحدة، يفترض ألا ترفض واشنطن إصدار التأشيرات، رغم أنها سبق أن منعت رئيس السلطة الفلسطينية من دخول البلاد.

‏وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة والجيش السوداني قد شهدت توترا بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة بسبب مقترح أمريكي لتوسيع حظر الأسلحة القائم حاليا على إقليم دارفور في السودان، معقل قوات الدعم السريع، ليشمل بقية أنحاء البلاد، وهي خطوة يقول مؤيدو البرهان إنها ستلحق ضررا بالجيش بصورة غير متناسبة.

‏ويتواجد رئيس الوزراء المدني للسودان قبل الانقلاب، عبد الله حمدوك، في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في فعاليات الجمعية العامة، إلى جانب أعضاء من ائتلافه المناهض للحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى