
في كل مرة يخرج الأمير المبجل عبد الرحمن متحدثا في الشأن الوطني والحزبي تخرج لنا وجوه لم تكن لتُذكر لولا صدفة المصاهرة وفي كل مرة يتصدر الرد ثنائي الواثق البرير وبشرى الصادق، وهما يمارسان هواية مفضلة وهي السعي عبثا لشيطنة الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي، الرجل الذي دفع ثمن غاليا في معارضة الإنقاذ وحمل روحه في كفه منافحا ومقاتلا شرسا ضدها .
عندما كان الأمير في الزنازين وبيوت الأشباح ينتظر حكم الإعدام، كان الواثق البرير نكرة لا يعرفه حتى أفراد أسرته الكبيرة . وعندما عُين الأمير مساعدا لشؤون الجنوب كضابط عظيم في الجيش وهي وظيفة باركها الحقاني كان بشرى الصادق حينها ضابطاً صغيراً في جهاز أمن الإنقاذ، يدرّب عناصر الدعم السريع في معسكرات الكيزان ويقبض راتبه آخر الشهر من نفس النظام الذي يدعي اليوم معاداته ويزايد على الأمير بسببه .
الأمير قاتل النظام، ودفع الثمن بالفصل والاعتقال. وهؤلاء دخلوا الحزب لاحقاً دون اعتذار، دون مراجعة لتاريخهم . دخلوا كمن يدخل بيتاً لم يبنِه، ثم يحاول طرد صاحب البيت.
لو كانت لديهم شجاعة المواجهة السياسية، لانتظروا مواعيد خوض الانتخابات والحشاش يملّا شبكته واحتكموا للدستور وتركوا القواعد تقول كلمتها. لكنهم يعرفون أن رصيدهم صفر ضخم وأن اسم “عبد الرحمن” وحده يزن أكثر من كل مناصبهم الممنوحة والمخجوجة.
لذلك اختاروا طريق الحفر والغدر ، التشويه، الشيطنة، التضليل ، ومحاولة إقصاء الرجل لأنه يقف حجر عثرة أمام مشروعهم الوراثي للحزب والكيان.
يتحدثون عن انحياز الأمير للجيش، ويصرخون كأنهم حماة الثورة. لكنهم يصمتون صمت القبور عندما يتحدث رئيسهم “البرمة” بمواقف منحازة للدعم السريع، الجهة التي صنعها بشرى بيديه في معسكرات الكيزان. ثم يصمتون صمت القبور كان على رؤوسهم الطير عندما أعلن البرمة إنضمامه صراحة للجنجويد.
هذه ليست مواقف، هذه مقايضة مصالح. يهاجمون الأمير لأنه لم يبع نفسه، ويدافعون عن البرمة لانه لا يهدد مشروعهم الوراثي
الحقيقة التي لا تُمحى … التاريخ لا يُزور ببيان صحفي. الأمير عبد الرحمن هو من أجبر الإنقاذ على الجلوس للتفاوض، وهو من أعاد حزب الأمة للداخل عندما كان الآخرون يبحثون عن ملاذ آمن في الخارج. أما بشرى، فتاريخه محفوظ في ملفات جهاز الأمن، وراتبه شاهد على ذلك.
اليوم يحاولون قلب المعادلة المتهم يصبح قاضياً يحاكم الأمير وينسى نفسه والدخيل المنبت غير الواثق في نفسه يسعى لطرد صاحب الدار لكن الناس ليست غبية والجماهير قالت كلمتها وهي تستقبل الأمير في مشارق البلاد وشمالها ووسطها والحقاني قال أصحاب العلل الفكرية هم من يرفضون اعتذار الأمير .
ما يجري ليس خلافاً سياسياً، بل محاولة اغتيال سياسي مع سبق الإصرار. والوصوليون يعرفون أن الطريق الوحيد لصعودهم هو إسقاط من هو أعلى منهم قامة وتاريخاً.
الأمير عبد الرحمن يدعو لوحدة الصف ولم الشمل. وهم يدعون لشق الصف وسرقة الإرث. والفرق بينهما واضح لكل منصف.
والأيام القادمة كفيلة بكشف من كان مع الأنصار، ومن كان مع نفسه فقط.
يتبع
عمر عبد الله



