أخبار

ترجمة د.يوسف عز الدين كامل: ‏خريطة نتنياهو تُظهر مليشيا الدعم السريع «صديقة» لإسرائيل والإمارات، وتكشف دعماً للحركات الانفصالية

‏ترجمتُ إلى العربية هذا التقرير الذي نشره موقع «ميدل إيست آي» (Middle East Eye)، والذي يتناول الخريطة التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن تقديمه للعقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة. ويستعرض التقرير ما تُظهره الخريطة من تحالفات واصطفافات إقليمية، بما في ذلك تصنيف المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع في السودان باعتبارها «صديقة» لإسرائيل والإمارات، إلى جانب حركات انفصالية في ليبيا واليمن وأرض الصومال، فضلاً عن موقع إثيوبيا ومصر والسعودية ضمن التحالفات الإقليمية المختلفة.

‏وفيما يلي الترجمة الكاملة للتقرير:

‏خريطة نتنياهو تُظهر مليشيا الدعم السريع «صديقة» لإسرائيل والإمارات، وتكشف دعماً للحركات الانفصالية

‏رئيس الوزراء الإسرائيلي قسّم الشرق الأوسط إلى تكتلات متنافسة في عرض جديد حول الأمن القومي، صنّف فيه إثيوبيا واليونان دولتين «صديقتين».

‏ميدل إيست آي | فريق التحرير

‏كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن خريطة للشرق الأوسط بمفهومه الجغرافي الواسع، تُظهر اصطفاف إسرائيل والإمارات العربية المتحدة إلى جانب مليشيا شبه عسكرية في السودان متهمة بارتكاب إبادة جماعية، وحركات انفصالية في ليبيا واليمن وأرض الصومال.

‏وتحمل الخريطة شعار مؤسسة «فريدريش إيبرت» (Friedrich-Ebert-Stiftung) الألمانية. ورغم أن ما تعرضه من تحالفات لن يشكّل مفاجأة للمتابعين للشؤون الإقليمية، فإنه قد يضع بعض شركاء إسرائيل في المنطقة في موقف حرج، ويعزز الشكوك القائمة لدى عدد من الدول العربية.

‏وأظهرت الخريطة إسرائيل والإمارات ضمن ما سُمّي «التحالف السداسي» (Hexagon Alliance)، إلى جانب اليونان وإثيوبيا وأجزاء من الهند. كما صنّفت مساحة واسعة من جنوب غرب السودان باعتبارها منطقة صديقة للإمارات وإسرائيل.

‏تسيطر قوات الدعم السريع على جنوب غرب السودان. وقد كشف خبراء تابعون للأمم المتحدة وعشرات التقارير الإعلامية، بما في ذلك تقارير نشرها موقع «ميدل إيست آي»، عن دعم إماراتي واسع النطاق لهذه القوات شبه العسكرية السودانية، التي يقودها محمد حمدان دقلو، القائد السابق في مليشيات الجنجويد، والتي وُجّهت إليها اتهامات واسعة بارتكاب إبادة جماعية في دارفور. وتنفي دولة الإمارات العربية المتحدة رسمياً تقديم أي دعم لقوات الدعم السريع.

‏وجاء عرض الخريطة ضمن كشف نتنياهو، يوم الأحد، عن عقيدة أمنية جديدة تقوم على إعطاء الأولوية للضربات الاستباقية وإنشاء «مناطق عازلة» على حدود إسرائيل.

‏وقال مكتب نتنياهو في بيان أصدره يوم الأحد:

‏«استلزمت حرب الخلاص تحديث المبادئ الأساسية للعقيدة التقليدية للأمن القومي، ومن بينها إعطاء الأولوية للوقاية والهجوم على حساب الاحتواء والدفاع، بما يشمل شن ضربات استباقية لإحباط التهديدات الناشئة، وتعزيز دفاعات الجبهة الداخلية في مواجهة التهديدات الجديدة، وترسيخ مكانة إسرائيل بوصفها قوة إقليمية».

‏وأضاف البيان: «لقد نشأت فرص لإقامة تحالفات جديدة في منطقتنا وخارجها».

‏«التحالف الماسي السُّني»

‏تُظهر الخريطة التي عرضها نتنياهو اصطفاف إسرائيل إلى جانب جماعات انفصالية، في حين تصنّف أقدم شريكيها العربيين المرتبطين معها بمعاهدتي سلام ضمن دول لا تُعد صديقة لإسرائيل. فلم تُظهر الخريطة مصر والأردن ضمن الدول المتحالفة مع إسرائيل.

‏وبدلاً من ذلك، وضعت مصر ضمن ما سمّته «التحالف الماسي السُّني» (Sunni Diamond Alliance)، إلى جانب باكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية، فيما صنّفت الأردن، التي وقّعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994، دولة «صديقة» لهذا التحالف.

‏ومن المرجح أن يثير عرض نتنياهو العلني للخريطة مخاوف لدى منتقديه بشأن دعم إسرائيل للحركات الانفصالية وتقسيم الدول الهشّة. فقد أظهرت الخريطة السلطة القائمة في شرق ليبيا، والخاضعة لسيطرة خليفة حفتر، باعتبارها متحالفة مع إسرائيل.

‏كما صنّفت الخريطة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، وهو حركة انفصالية مدعومة من الإمارات حُلّت في يناير 2026 قبل أن تعود للظهور باسم «المجلس الانتقالي لجنوب الجزيرة العربية»، باعتباره جهة صديقة لإسرائيل والإمارات.

‏وأصبحت إسرائيل، في وقت سابق من هذا العام، أول دولة تعترف بأرض الصومال، وهي منطقة انفصلت من جانب واحد عن الصومال، وتشير تقارير إعلامية متعددة إلى أن إسرائيل والإمارات تعملان على توسيع وجودهما العسكري فيها.

‏وكشفت خريطة نتنياهو عن اتساع النطاق الجغرافي الذي تنظر إسرائيل من خلاله إلى أمنها، ليشمل منطقة أوسع بكثير من العالم العربي.

‏وصنّفت الخريطة اليونان وإثيوبيا دولتين «صديقتين». وتقف إثيوبيا على شفا حرب شاملة مع إريتريا، التي تسعى إسرائيل منذ فترة طويلة إلى الحصول على قاعدة عسكرية على ساحلها المطل على البحر الأحمر، وفقاً لما سبق أن نشرته «ميدل إيست آي».

‏كما أعادت خريطة نتنياهو تأكيد العلاقات القائمة منذ فترة طويلة بين حزب الله والحوثيين وإيران، ضمن ما يُعرف باسم «محور المقاومة» (Axis of Resistance).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى