مقالات رأي

عبد المنان أبكر عمر يكتب: النصر المبين .. السودان يطوي صفحة التمرد ويستعيد عاصمته

النصر المبين… السودان يطوي صفحة التمرد ويستعيد عاصمته

في هذه الأيام المباركة من أواخر شهر رمضان أشرقت شمس النصر على الخرطوم حيث تمكنت القوات المسلحة السودانية بعون الله وتوفيقه من تحرير العاصمة بالكامل من قبضة التمرد. كانت معركة الصمود والتحدي طويلة لكنها انتهت كما وعد الله عباده الصادقين فانهارت أسطورة الميليشيات وتبعثرت فلولها في هروبٍ يشبه ما حدث في كابول عندما دخلتها طالبان تاركين وراءهم العتاد والآليات والذخائر وكل ما ثقل حمله وكأن الأرض لفظتهم بعد أن أثقلت كاهلها جرائمهم.
لم يكن هذا الانتصار مجرد استعادةٍ للعاصمة بل هو شهادةٌ على إرادة الشعب السوداني الذي ظل صامدًا خلف جيشه مؤمنًا بعدالة قضيته متيقنًا أن السودان لن يُحكم بالبارود ولن ترتهن إرادته لمخططات آل دقلو المرتزقة واعوانهم . إن هذه اللحظة تُشكل نقطة فاصلة في مسيرة السودان حيث انكشفت حقيقة المليشيات أمام العالم وتأكد أن الدولة رغم كل الجراح لا تزال قادرةً على الوقوف واستعادة سيادتها.
رغم هذا النصر الكبير فإن المعركة لم تكتمل بعد، فلا تزال بعض المناطق في كردفان ودارفور تحت سيطرة فلول التمرد مدعومةً من جهاتٍ خارجية تسعى لإطالة أمد الفوضى. لذلك فإن المرحلة القادمة تقتضي الحسم العسكري لاستكمال التحرير إلى جانب التخطيط لإعادة بناء السودان على أسسٍ جديدة تمنع تكرار مثل هذه المآسي.
إن هذا النصر هو ثمرة تضحيات جنودٍ أوفياء صمدوا في وجه العواصف وأبوا أن ينكسروا أمام الخيانة. وهو أيضًا نصرٌ لكل سوداني شريف آمن بأن جيشه هو حصنه المنيع فوقف خلفه بكل ما يملك. كما لا ننسى المواقف المشرفة من الدول الشقيقة والصديقة التي دعمت السودان وساندته في محنته فأثبتت أن المصير المشترك لا تحدّه الحدود وأن المبادئ لا تُباع ولا تُشترى.
اليوم يفتح السودان صفحةً جديدة عنوانها العزة والكرامة حيث لا مكان للخونة ولا صوت يعلو فوق صوت الوطن اللهم احفظ السودان وأهله وأتمم لنا النصر حتى تعود كل أراضيه حرةً أبية.

      عبدالمنان
  ٢٧ رمضان ١٤٤٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى