
وبحسب التقرير، حصلت البعثة على معلومات موثوقة تفيد بأن شحنات وصلت إلى الدعم السريع منذ أبريل 2025 تضمنت معدات تتطابق مع أنواع سبق تصديرها إلى #الإمارات، من بينها مدافع NORINCO AH-4 عيار 155 ملم، ومنظومات دفاع جوي FK-2000، ورادارات وعربات مدرعة وذخائر ومعدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة. وأشار إلى أن هذه المعدات نُقلت عبر مسارات شملت بوصاصو في الصومال وبنغازي والكفرة والجفرة في ليبيا وتشاد، قبل وصولها إلى مناطق سيطرة الدعم السريع.
كما تحدث التقرير عن رحلات شحن متكررة قال شهود إنها انطلقت من مواقع في الإمارات إلى تشاد، قبل نقل الإمدادات العسكرية والأفراد، بمن فيهم متعاقدون أجانب، إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في السودان. وأشار كذلك إلى استخدام بوصاصو كمركز لوجستي لعبور الأفراد والشحنات، مع وجود أفراد وكيانات مقرها الإمارات مرتبطة بمرافق هناك، بينها قاعدة عسكرية عبرها متعاقدون أجانب.
وفي جانب آخر، ركز التقرير على شبكة تجنيد المتعاقدين العسكريين الكولومبيين، مقدراً أن عددهم قد يقترب من ألفي شخص. وقال إن أدلة وشهادات ربطت كيانات مسجلة في كولومبيا والإمارات بعمليات التجنيد والتعاقد والنقل والنشر إلى السودان، مشيراً إلى أن مؤسس إحدى الجهات الرئيسية في الشبكة كان مقيماً في أبوظبي.
وذكر التقرير أن بعض المتعاقدين الكولومبيين مروا عبر دبي أو أبوظبي قبل نقلهم إلى منشأة ذات طابع عسكري في غياثي، حيث تلقوا، وفق شهادات جمعتها البعثة، تدريباً استمر نحو شهرين على تشغيل المسيّرات وأنظمة النيران غير المباشرة والدفاع الجوي وغيرها من الأسلحة المتقدمة، قبل نشرهم إلى السودان.
وخلصت البعثة إلى أن الأدلة توفر أسباباً معقولة للاعتقاد بأن شركات خاصة ووسطاء وأفراداً يعملون عبر عدة دول، بينها الإمارات وكولومبيا وتشاد وليبيا والصومال، ساهموا في عناصر شبكة الدعم التي وفرت للمليشيا الأسلحة والمعدات والمساعدة اللوجستية والتدريب والأفراد الأجانب، وأسهمت في استمرار عملياتها العسكرية، خصوصاً في دارفور والفاشر.
في المقابل، نفت الإمارات أمام البعثة تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي أو مالي أو سياسي للدعم السريع، وأكدت أنها لم تزود المليشيا بالسلاح أو الذخائر ولم تجند أو تمول مقاتلين أجانب، ووصفت الاتهامات بأنها غير مثبتة وتعتمد على معلومات غير موثوقة.
لكن البعثة قالت، بعد تقييم مجمل الأدلة، إن أفراداً وكيانات تعمل من الإمارات أو مسجلة فيها أو مرتبطة بها لعبت دوراً مهماً في شبكات تجنيد وتمويل ونقل ونشر المتعاقدين العسكريين الأجانب، وفي توفير دعم ذي صلة بالعمليات العسكرية لصالح الدعم السريع. ودعت الإمارات إلى اتخاذ إجراءات أقوى للتحقيق في أنشطة الشركات والوسطاء والأفراد المرتبطين بهذه الشبكات ووقفها ومحاسبة المسؤولين عنها عند الاقتضاء.
ومن المهم تحريرياً التمييز بين دور كيانات وأفراد مرتبطين بالإمارات وبين إثبات مسؤولية الدولة الإماراتية نفسها. التقرير، في الصياغة الواردة فيه، لم يقرر أن الحكومة الإماراتية هي التي أدارت هذه الشبكة، لكنه اعتبر أن الأدلة على أنشطة جرت من داخل نطاق اختصاص الإمارات أو عبر كيانات مسجلة فيها تستدعي تحقيقاً وإجراءات رقابية وتنفيذية أقوى من جانب السلطات الإماراتية.



