أخبار

وزير الصحة يدعو لتأسيس مركز مرجعي لجراحة العظام لتعزيز التوطين والتدريب

تقرير : الملف الصحي

– شهدت مدينة بورتسودان بفندق الربوة اليوم افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي الثاني عشر لجراحة العظام السودانية تحت شعار (سنعيد بناءه عزمًا وعظمًا)، في توقيت حساس تمر به البلاد بسبب الحرب التي أثرت على البنية التحتية للقطاع الصحي.

ويهدف المؤتمر إلى إعادة تأهيل مستشفيات جراحة العظام المتضررة، ومناقشة أحدث الأوراق العلمية في إصابات الحروب، أمراض العمود الفقري والمفاصل، وتدريب الكوادر الوطنية على التعامل مع الحالات المعقدة، بمشاركة جراحين وأساتذة من داخل السودان وخارجه، إضافة إلى ورش تدريبية متقدمة ونقاش علمي مستمر يومي الجمعة والسبت، على أن يُختتم المؤتمر بإعلان توصيات علمية تسهم في تطوير التخصص ودعم القطاع الطبي في البلاد.

دعوة لتأسيس مركز مرجعي و توطين العلاج
شدد وزير الصحة، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، على الأولوية القصوى لتأسيس مركز قومي متخصص لجراحة العظام في السودان، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في توطين الخدمات العلاجية، وتوفير بيئة تعليمية وبحثية متكاملة لطلاب الطب ونواب الاختصاصيين، خاصة في مجال جراحة الإصابات (التراما).

رؤية استراتيجية للمراكز المرجعية
وأشار الوزير في كلمته إلى أن الوزارة تعول على وجود مستشفى مرجعي يكون بمثابة “النقطة المرجعية الأساسية” في البلاد، ليتولى مهام التدريب، ووضع البروتوكولات العلاجية، وإدارة التخصص على مستوى السودان بأحدث الأجهزة والمعدات. كما أوضح أن الخارطة الصحية تتطلب توفير مستشفى للإصابات في كل ولاية، تماشياً مع سياسة الرعاية الصحية الأساسية.

وأشاد البروفيسور هيثم بجهود الاستشاريين والكوادر الصحية الذين ظلوا يقدمون خدماتهم في مختلف الولايات، لافتاً إلى إجراء العديد من العمليات المجانية والعمل بالمتاح من إمكانيات خلال الفترة الماضية، معلناً عن التزام الوزارة بسد الفجوة في التخصصات النادرة عبر برامج تدريبية مكثفة.

إعادة البناء: من العزم إلى العظم
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن شعار المؤتمر “نعيد البناء” يحمل دلالات عميقة تشمل ترميم كافة القطاعات، بدءاً من التعليم الصحي وصولاً إلى الخدمات التخصصية، مثمناً دور الجمعيات والمجالس الاستشارية في إعادة توزيع الخدمات الصحية بعدالة في كافة أرجاء السودان.

تأهيل الكوادر لجراحات الحروب
من جانبه، أوضح رئيس جمعية جراحي العظام السودانية، الدكتور محمود البدري، أن الجمعية بذلت جهوداً استثنائية في تأهيل الأطباء للتعامل مع إصابات الحروب، كما ساهمت بفاعلية في علاج جرحى العمليات بجمهورية مصر العربية بالتنسيق مع مستشارها الطبي الدكتور فيصل.

وأضاف البدري أن المؤتمر يهدف إلى:

  • تطوير الأداء المهني وتعزيز البحث العلمي.
  • فتح آفاق التواصل بين الباحثين والأطباء لمناقشة مستجدات جراحة العظام.
  • بناء شراكات مع جمعيات دولية موازية لتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

تجاوز التحديات
وفي ذات السياق، صرح سكرتير الجمعية، الدكتور محمد كمال صالح، بأن تنظيم المؤتمر في ظل الظروف الراهنة كان تحدياً كبيراً، لا سيما المخاوف المتعلقة بضعف المشاركة، إلا أن تكاتف الجهود أدى لنجاح الحدث، مؤكداً أن المؤتمر مثل فرصة ذهبية لتبادل الخبرات والتواصل مع الشركات المختصة لتوفير احتياجات المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى